الشيخ حسن المصطفوي
163
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
فدخلت الهاء . واستكن إذا خضع وذلّ ، وتزاد الألف فيقال استكان ، وهو كثير في كلام العرب . الجمهرة 3 / 46 - السكن : سكَّان الدار . والسكن : الدار أيضا . والسكن : صاحبك الَّذي تسكن اليه ، فلان سكني أي الَّذي أسكن اليه ، وفي التنزيل - . * ( جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً ) * - أي تسكن فيه الحركات . والسكن : النار . والسكون : ضدّ الحركة . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الاستقرار في مقابل الحركة وهو أعمّ من الاستقرار المادّيّ والروحيّ . والاستقرار الباطنيّ يعبّر عنه بالطمأنينة ورفع الاضطراب والتشوّش . فيقال سكن الدار وفي الدار ، وسكن الشيء أي استقرّ في محلّ ولم يتحرّك ، ويستعمل متعدّيا إلى مفعول فيه ، فانّ هذا الحدث كما مرّ في سقط : متعلَّق وقوعه المفعول فيه . وإذا استعمل بحرف إلى فيكون بمعنى الاعتماد والاطمينان : فيقال سكن إلى فلان أي استقرّ معتمدا ومطمئنّا عليه ومتّكئا اليه . وأمّا السكن : فهو مصدر في الأصل ، ويطلق على الساكن مفردا وعلى السكَّان جمعا بلحاظ تحقّق الحدث في الفاعل وقيامه به كما في العدل بمعنى العادل لمبالغة أو غيره . وقد يطلق على ما يسكن اليه ويعتمد عليه بهذا اللحاظ ، لتحقّق مفهوم الاطمينان فيه . وأمّا السكن : فهو صفة في الأصل كحسن ، ويطلق بمعنى الساكن ، أو إنّه مصدر أيضا بمعنى السكون والاستقرار والاطمينان ، أو إنّه اسم بمعنى مورد السكون والاطمينان . وهذه المعاني مستعملة . * ( وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ) * - 9 / 103 . * ( وَا للهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً ) * - 16 / 80 . * ( وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً ) * - 6 / 96 .